منتدى كهرومدني
اهلا وسهلا بكم في منتدى كهرومدني اتمنى منك التسجيل لتكن من ضمن عائلة الكهرومدني وتشارك بكل ماهو جديد


منتدى يختص بتاهيل المهندسين الكهربائيين والمدنيين بشكل خاص ولكل المهندسين بشكل عام
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الســدود علـــى مر العـــصور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BASHIQ AL-YEMEN

avatar

عدد المساهمات : 10
نقاط : 13147
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 19/09/2010
الموقع : Sana'a Yemen

مُساهمةموضوع: الســدود علـــى مر العـــصور   الأحد 19 سبتمبر 2010, 6:48 pm

ما هي السدود؟



حاجز يقام على نهير أو نهر لتخزين الماء ورفع مستواه. وأكثر الأسباب شيوعا لبناء السدود هي: تركيز السقوط الطبيعي للمياه في موقع معين وبالتالي يصبح من الممكن توليد الكهرباء، وتوجيه المياه من الأنهار إلى القنوات ونظم الري وتوريد المياه، وزيادة أعماق النهر لأغراض ملاحية، والتحكم في تدفق النهر أثناء الفيضان والجفاف وإقامة بحيرات صناعية لأغراض ترفيهية. وهنالك الكثير من السدود التي تقوم بالعديد من هذه الوظائف.

ويؤثر التحكم في الماء واستخدامه عن طريق السدود تأثيرا عميقا على الإمكانات الاقتصادية لمناطق واسعة. فمن بين المراحل الأولى لتطوير أية دولة نامية اكتساب القدرة على استخدام السدود في توليد الطاقة والإنتاج الزراعي والوقاية من الفيضانات.



السدود القديمة



يعود تاريخ السدود إلى قرون بعيدة. فقد أقيم أول سد معروف منذ حوالي 4000 عام قبل الميلاد، وكان لتحويل مجرى نهر النيل في مصر من أجل إنشاء مدينة ممفيس. كما بنى البابليون سدودا كجزء من نظم الري بهدف تحويل بقاع غير منتجة إلى سهول خصبة قادرة على استيعاب عدد كبير من السكان. ولكن بسبب الفيضانات الدورية، فإن القليل جدا من السدود هي التي مازالت موجودة.

ولقد بنى الرومان سدودا في جميع مقاطعات إمبراطوريتهم. فشيدوا سدودا في سوريا وأفريقيا الشمالية وأسبانيا وإيطاليا. وغالبا ما كانت هذه السدود تبنى بحائطين حجريين مع فراغ فيما بينهما. وكان هذا الفراغ يملأ بمواد قليلة الكلفة كالتراب أو الحجارة الصغيرة المتنوعة.

وفي القرن الثامن قبل الميلاد بنى اليمنيون سدا في مأرب كان الأكثر شهرة عبر التاريخ. وبعد بنائه تمت زيادة ارتفاعه من أجل حبس مياه الفيضانات في الوادي لفترات طويلة، وذلك بهدف سقي المزيد من الأراضي بواسطة نظام قنوات ويمثل الوادي فيها القناة الرئيسية. وقد حصل الدمار النهائي للسد قبل ربع قرن تقريبا من مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي حين أن الري في اليمن كان يرتبط بسد واحد كبير، فإن الأنباط بنوا آلافا من السدود الصغيرة الهضبية. ويقع كل سد منها وراء الآخر على امتداد الوادي، وذلك بهدف حبس أو تحويل مجرى المياه التي تتدفق أسبوعا أو أسبوعين كل سنة. ومنذ القرن الثاني قبل الميلاد وحتى بداية القرن الأول، طور أنباط جنوب فلسطين والأردن زراعة مزدهرة على أساس الري بواسطة الأودية.

وفي القرن الثالث الميلادي شيد الساسانيون الكثير من السدود في إيران، متأثرين إلى حد كبير بالسدود الرومانية. ففي عام 259م وقَع الامبراطور الروماني فاليريانوس مع جيشه المؤلف من سبعين ألف رجل في الأسر عند الفرس تحت حكم شاهبور لار. وقد تم إرسال الأسرى الرومان إلى العمل في تشييد سد نهر قارون. وقد بلغ طول هذا السد (520) مترا، مع نواة بناء بالحجارة الصغيرة الملتصقة بواسطة الملاط الهيدرولي. وكان جسمه مؤلفا من مجموعة كبيرة من الكتل الحجرية المرتكزة في أمكنتها بواسطة الملاط والكلاليب الحديدية المثبتة في الرصاص. وما زال هذا السد قائما حتى الآن.

وقد تم تشييد سدود أخرى لاحقا خلال فترة حكم الساسانيين، منها بشكل خاص سد الأهواز الذي كان طوله يزيد على (90) مترا وسمكه يبلغ حوالي 8 أمتار.



السدود في العصور الإسلامية



قد استمر الحفاظ على السدود الرومانية والساسانية خلال العصور الإسلامية. وكانت الحاجة إلى الري والطاقة كبيرة إلى حد أصبحت معه بناء السدود ضرورة. وقد هدفت بعض هذه السدود إلى تحويل مياه الأنهار في القنوات. ويمثل السد المبني لتحويل نهر العظيم نموذجا لهذه السدود. وخط البناء في هذا السد غير مستقيم، وهو محاولة لاستخدام الشكل الطبيعي للموقع بأكبر قدر ممكن من الفائدة. والجسم الرئيس لهذا السد هو حائط حجري يبلغ طوله (175) مترا وينعطف نحو الغرب بزاوية قائمة، ثم يمتد على مسافة (55) مترا ليشكل حافة قناة مسماة نهر البت. وللسد ارتفاع أقصى يبلغ حوالي (15) مترا تقريبا، لكن هذا الارتفاع يتناقص بسرعة على الجوانب المنخفضة. وفي الواقع يبلغ ارتفاع السد أربعة أمتار فقط على مسافة (45) مترا، انطلاقا من الطرف الشرقي. ويمثل المقطع المستعرض لجزئه الأوسط رسما صحيحا لشبه منحرف يبلغ سمكه ثلاثة أمتار في رأسه و(15) مترا في قاعدته. والجانب الداخلي للسد عمودي، أما الخارجي فهو مبني بانحدار منتظم، وله شكل مدرج. وقد تم بناء السد بأكمله بكتل حجرية مرت بطة فيما بينها بواسطة أوتاد من الرصاص. وقد استخدمت في السد العظيم كبديل عن وصلات الملاط. وما زالت آثاره باقية في ذلك المكان الذي يترك فيه مجرى الماء الهضبات المسماة بجبل حمرين.

وفي إيران، أضاف المهندسون المسلمون سدودا إلى النظام الساساني الموجودة سابقا. كما تم بناء سد جديد، يحمل اسم بول -أ- بولاتي، في مدينة ششتار على نهر قارون. وكان مخصصا بشكل أساسي لتأمين الطاقة للطواحين. وقد أقيمت هذه الطواحين في أنفاق محفورة داخل الصخر في كل طرف من السد، وكانت مياهه تؤمن ارتفاع سقوط ضروري لإدارة الطواحين. وهناك مثال آخر يقدمه جسر سد ديزفول، الذي كان مستخدما لتأمين الطاقة لعجلة هيدرولية كبيرة، كانت آليتها ترفع الماء إلى (25) مترا وتقدم الخدمات لجميع بيوت المدينة.

وفي عهد عضد الدولة البويهي تم بناء سد بند -أ- أمير حوالي عام 349هـ / 960 م على نهر الكر في مقاطعة فرس بين مدينتي شيراز وإصطخر. وقد وصف الجغرافي المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم السد بعد فترة قصيرة من بنائه، فأورد أن عضد الدولة قد سد النهر بين شيراز وإصطخر بحائط كبير مؤلف من كتل حجرية صلبة مثبتة بالملاط ومدعمة بأوتاد من الرصاص. ويبلغ ارتفاعه (10) أمتار تقريبا وعرضه حوالي (75) مترا. وقد شكلت المياه المتجمعة وراء السد بحيرة كبيرة. وأقيمت على ضفتي هذا السد سواقي مائية مشابهة للسواقي الموجودة في كازاخستان. وفوق كل ساقية أقيمت مطحنة. وكانت المياه تجري في القنوات وتسقي ثلاثمائة قرية موجودة في الوادي.

وفي أسبانيا شيدت العديد من السدود، وقد تم بناء عدد كبير منها إبان حكم الأمويين في الأندلس. فعلى امتداد تلك المرحلة كلها تم على سبيل المثال، بناء العديد من السدود الصغيرة، على نهر توريا الذي يبلغ طوله (150) ميلا ويجري من بلنسية باتجاه البحر الأبيض المتوسط. وتقع ثمانية من هذه السدود على مسافة عدة كيلومترات من نهر في منطقة بلنسية، وهي تستخدم من أجل نظام الري المحلي. كما أن بعض القنوات تحمل الماء إلى منطقة أكثر بعدا، وبخاصة إلى حقول الأرز البلنسية.

وتتشابه جميع السدود الأندلسية في بنائها، فهي منخفضة، وجوانبها الداخلية عمودية، أما الخارجية فهي مدرجة. ونواتها مصنوعة من حجارة صغيرة متنوعة ومن الملاط، وإنشاءاتها مكسوة بكتل حجرية ضخمة مثبتة بواسطة الملاط. وتوجد في قنوات التصريف بوابات تحكم تسمح لفائض الماء بالعودة إلى النهر وذلك بواسطة عمليات اعتيادية. ويتم فتحها إلى الحد الأقصى، وفق الظروف، لتفريغ ما يسبب انسداد القنوات. وتقوم بوابات التحكم هذه بمنع الطين والوحل اللذين يتجمعان وراء السد من إعاقة عملية سحب الماء ومن إغلاق القنوات نفسها.

وأساسات هذه السدود ضخمة، والبناء الحجري لإنشاءاتها يمتد على مسافة خمسة أمتار تقريبا في مجرى النهر، وهو مدعم بركائز خشبية كبيرة. وهذه الأساسات الضخمة بالقياس إلى السدود القليلة الارتفاع، ضرورية لمقاومة الفيضانات الكبيرة، كفيضانات توريا على سبيل المثال، التي تهدد بإغراق السدود بالمياه على ارتفاعات تزيد على خمسة أمتار. وعلى السدود أن تصمد أمام تدفق الماء والحجارة والصخور والأشجار المقتلعة بفعل التيار. وبفضل قلة ارتفاعها وشكلها الموسع ونظرا لكونها قد نفذت على أساسات عميقة وصلبة للغاية، فإن السدود المبنية على نهر توريا كانت قادرة على البقاء على امتداد القرون في مثل هذه الظروف الصعبة للغاية.

ولقد راعى المهندسون المسلمون عند تشييدهم السدود ألا تدمر أساساتها على مر السنين بالطاقة الناتجة من اندفاع الماء من فوق قمة السد. ففي السد الذي بناه المسلمون على نهر سيغورة بالقرب من مدينة مرسية جعل الجانب الخارجي من السد ذا سطح كبير. ومن ثم فالماء المنسكب من قمة السد يسقط عموديا من ارتفاع خمسة أمتار تقريبا على أرضية يبلغ عرضها ثمانية أمتار وتمتد على طول السد كله.

وتستخدم هذه الأرضية لتبديد طاقة الماء المنسكب من قمة السد. بعد ذلك يلتحق الماء بأسفل السد من الجانب الخارجي متبعا مقاطع أفقية ومقاطع أخرى خفيفة الانحدار. وبهذه الطريقة، يعمل السد بأكمله كمصرف للمياه الفائضة، وتتبدد الطاقة التي تحملها المياه، مما يخفف كثيرا من خطر خراب الأساسات في الجانب الخارجي.

إن هذا المثال، بالإضافة إلى الكثير من الأمثلة الأخرى التي نستطيع ذكرها، يظهر بوضوح أن المسلمين كانوا يملكون فهما وإدراكا تجريبيا للمسائل الهيدرولية.



السدود الحديثة



تقسم السدود الحديثة على أساس الشكل الهيكلي لها والمواد المستخدمة في إنشائها. والأنواع الرئيس ية للسدود هي: السدود الثقيلة، والقناطر والسدود المدعمة والجسور. وعادة ما تستخدم الخرسانة في إقامة الثلاثة أنواع الأولى. وقد يوجد بناء واحد يحتوي على نوع أو أكثر من هذه السدود. فعلى سبيل المثال، قد يحتوي السد المقوس على سد ثقيل وقنطرة لتحقيق ثبات معين، كما قد يوجد بالجسر جزء خرسانة وجزء من سد ثقيل يحتوي على قنوات لتصريف المياه الفائضة. وهناك اعتبارات اقتصادية وأخرى هندسية تحدد اختيار نوع السد المناسب لمنطقة معينة. وتعتمد تكاليف أنواع السدود المختلفة على مدى توافر مواد البناء وقرب وسائل النقل. وغالبا ما تحدد شروط وضع الأساسات نوع السد الذي سيتم بناؤه في منطقة بعينها.

ففي السد الثقالي يقوم ثقل السد بمهمة احتواء ضغط الماء وبهدف الحصول على تدعيم إضافي، تضاف أحيانا زافرات إلى الجانب الخارجي من السد. حتى لا يحدث تصدع في الأساسات بفعل التآكل المستمر. أما السدود المدعمة فهي مخصصة لتقاوم بشكل أفضل قوة الماء والوحل والطين بواسطة فعل عقد أفقي. وهي تصلح بخاصة في المواقع القليلة الطول بالمقارنة مع الارتفاع، وكذلك حيث تكون جوانب الوادي مؤلفة من صخور صلبة تقاوم قوة الدفع الشديدة في دعامتي العقد.
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.youtube.com/BashYemen
سهام احمد
Admin
avatar

عدد المساهمات : 170
نقاط : 14435
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: الســدود علـــى مر العـــصور   الثلاثاء 21 سبتمبر 2010, 6:01 am

شكرا يابش مهندس ويارب ينكتب في ميزان حسناتك cheers
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taco3.yoo7.com
 
الســدود علـــى مر العـــصور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كهرومدني  :: المنتديات :: قسم المدني :: المستوى الرابع-
انتقل الى: